عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
613
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
المتكرر : حروفا . وقوله في أول الفصل : « فحمزة يسكنها حيث وقعت » يقتضى بظاهره إسكان الجميع ، فجاء قوله هنا : « وكلهم فتح الياء في ثلاثة أصول وتسعة أحرف » نائبا مناب الاستثناء ، وبه حصل انفصال القسمين . فصل قال الحافظ - رحمه الله - : « وكل ياء بعدها ألف منفردة » . يريد ألف وصل ، وقوله : « منفردة » يريد : ليس بعدها لام التعريف . ومجموع ما في القرآن من هذا النوع سبع ياءات ، منها في الأعراف : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ [ 144 ] وفي طه : أَخِي اشْدُدْ [ 30 ، 31 ] على قراءة غير ابن عامر ، و لِنَفْسِي اذْهَبْ [ 41 - 42 ] و فِي ذِكْرِي اذْهَبا [ 42 - 43 ] ، وفي الفرقان : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ [ 27 ] و إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا [ 30 ] ، وفي الصف : مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ 6 ] . فتحها كلها أبو عمرو ووافقه ابن كثير في جميعها إلا في يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ خاصة من طريقيه ، وإلا في إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا من طريق قنبل ، ووافقه نافع إلا في إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ و أَخِي اشْدُدْ و يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ ووافقه أبو بكر في مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ خاصة ، وأسكن الباقون . فصل قال الحافظ - رحمه الله - : « وأما مجىء الياء عند باقي حروف المعجم » . يعنى بباقي حروف المعجم : ما عدا همزة القطع وهمزة الوصل . واعلم أن الذي ورد من ذلك في القرآن كثير ، فاقتصر الحافظ منه على ذكر مواضع الخلاف وهي ثلاثون : انفرد حفص منها بفتح إحدى عشرة ياء ، وهي : وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ في سورة إبراهيم - عليه السلام - [ 22 ] و وَلِيَ نَعْجَةٌ و ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ في « ص » [ 23 ، 69 ] . وياء مَعِيَ في ثمانية مواضع ، وهي : مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ في الأعراف [ 105 ] ، و مَعِيَ عَدُوًّا في التوبة [ 83 ] ، و مَعِيَ صَبْراً في ثلاثة مواضع من الكهف [ 67 ، 72 ، 75 ] ، و مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي في سورة الأنبياء - عليهم السلام - [ 24 ]